تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
408
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
وزمان عصيانه واحد ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ زمان فعلية التكليف بالأهم وزمان امتثاله وزمان عصيانه واحد . فالنتيجة على ضوء ذلك : أنّ زمان فعلية التكليف بالمهم وزمان فعلية التكليف بالأهم واحد ، إذ زمان فعلية التكليف بالمهم متحد مع زمان عصيان الأهم ، لفرض أنّ عصيانه شرط لفعليته وموضوع لها ، فيستحيل أن يكون زمان فعليته متقدماً على زمان عصيانه أو متأخراً عنه ، والمفروض أنّ زمان عصيانه متحد مع زمان فعلية خطابه ، فينتج ذلك أنّ زمان فعلية خطاب المهم متحد مع زمان فعلية خطاب الأهم ، لأنّ ما مع المقارن بالزمان مقارن أيضاً لا محالة كما سبق . وعلى هذا الضوء تترتب ضرورة تقارن فعلية خطاب المهم مع خطاب الأهم واجتماعهما في زمان واحد . نعم ، تتقدم فعلية الخطاب على عصيانه أو امتثاله رتبة ، كتقدم عصيان الأهم على فعلية خطاب المهم . وأمّا خطاب الأهم فليس بمتقدم على خطاب المهم رتبة ، كما أنّه ليس بمتقدم زماناً ، والوجه في ذلك واضح ، فانّ تقدّم الأمر على عصيانه أو امتثاله بملاك أنّه علة له ، وتقدّم عصيان الأهم على فعلية الأمر بالمهم بملاك أنّه شرط له ، ولا ملاك لتقدم خطاب الأهم على خطاب المهم أصلاً ، فما هو المعروف من أنّ الأمر بالمهم في طول الأمر بالأهم ، ليس المراد منه التقدم والتأخر بحسب الرتبة كما توهم ، بل المراد منه مجرد ترتب الأمر بالمهم على عصيان الأمر بالأهم . ودعوى أنّ الأمر بالمهم متأخر عن عصيان الأمر بالأهم وهو متأخر عن الأمر به فيتأخر الأمر بالمهم عن الأمر بالأهم بمرتبتين ، مدفوعة بما ذكرناه سابقاً من أنّ التقدم أو التأخر بالرتبة والطبع منوط بملاك كامن في صميم ذات المتقدم أو المتأخر وليس أمراً خارجاً عن ذاته ، ولذا يختص هذا التقدم أو